الرئيسية / منوعات / وعد بلفور

وعد بلفور

شعر:  احمد المعطي

اليوم الذكرى 98 لـ”وعد بلفور”

كلُّ السَّحائبِ مرّتْ فوقَ تينَتِنا
………………………لكنها أكلتْ من تينها وكفى
لم تسقِ جذرا ولكنْ ضلَّ ممطرُها
…………………..مرَّتْ مرورا وكان الهَطْلُ مُنْحرفا
“بلفور” أوْمَأَ لكنَّ (الألى) منَحوا
………………….وتينَةُ اللُّدِّ (خسْفا) لم تَعُدْ هدَفا
واللُّدُّ كالقدْسِ يوما منْ مآذِنِها
……………………اللهُ أكبرُ في الأسْماع قدْ هتََفا
بغدادُ عاصمةٌ (أخرى) وقدْ سُقِيتْ
…………………….نارَ الوَقيعةِ والميزانُ قدْ نُسِفا
“بلفور” يلعَبُ والعرْبانُ في يدِهِ
………….ما ماتَ بل سادَ في الشطرْنْجِ محترفا
هذي البيادِقُ في كفيهِ لمْلَمها
………………… صارت مقسمةً في جيبه غُرَفا
هنا الجنوبُ عن السودانِ مزَّقَهُ
………………. و”دارَفورُ” على الأعقابِ منْعَطِفا
قلبي على يَمَني واللِه “يأكُلني”
……………… والنارُ تنهشُ والصومالُ قدْ خُطِفا
لبنانُ يلهَثُ والأخطارُ محدقةٌ
………………. حدِّثْ بلا حرَجٍ في شامنا طُرَفا
ما كانَ بلفورُ في الحُسْبانِ لو وقَفوا
……………….كالسدِّ لولاهمُ الطوفانُ ما جَرَفا
ولا تجرّأَ كلْبٌ أن يُناكِفَنا
…………….على ترابٍ من الفردوْسِ قد قُطِفا
لكنهم مالأوا بلفورَ وانجرَفوا
……………….وها هو اليومَ في أحداقنا وقفا
“بلفور” في دارنا يُملي ومكتبهُ
……………يحتلُّ من رقعةِ “الصالون” منتصفا

motilium instant

عن محمد محيسن