الرئيسية / كتابات / محاكمة اسرائيل على الهولوكوست..!

محاكمة اسرائيل على الهولوكوست..!

محمد محيسن

قرار الجنائية الدولية بمحاكمة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، يعد الأكثر جراءة لمؤسسة دولية حظيت بالحد الأدنى من الاحترام.

القرار الذي انتظره الفلسطينيون سبعين عاما، يأتي في ظل تزايد الغطرسة الإسرائيلية التي بدأت دبلوماسيتها المعروفة بالضغوط والابتزاز تتهاوى أمام حجم تلك الجرائم التي فاقت حد الوصف الأسطوري لهولوكوست المزعوم ،  والذي تم استغلاله من قبل الصهاينة لتحقيق مصالحهم.

وجاء قرار الجنائية الدولية بعد أسابيع فقط من قرار محكمة العدل الأوروبية بوسم بضائع المستوطنات والتصويت ألأممي الكاسح في الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا”الأمر الذي اعتبرته القيادة الفلسطينية بعث جديد للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية رغم كل  المحاولات الأميركية والإسرائيلية لطمس الحقوق الفلسطينية.

فالعالم الذي صم اذنيه طوال تلك السنوات ، لم يعد قادرا على  إغماض العينيين والإذنين والأنف وحتى الحواس ، او مقاربتها بما تدعيه إسرائيل من ظلم نازي نزل على بني إسرائيل من أبناء سام .

السكوت لم يعد يجدي نفعا وحقيقة الظلم الذي طال كافة أبناء الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم  لم يعد بالإمكان كتمانه او السكوت عليه حتى لا يتحول إلى فضيحة في عالم يدعى الحرية والمساواة بين البشر.

ولكن إلى اي مدى يستطيع العالم تنفيذ قراراته أو الالتزام بوعود الحد الأدنى التي قبل بها الشعب الفلسطيني، سؤال يستحق الانتظار والتاني .

ورغم ان التجارب السابقة التي عيشها الفلسطينيون لعشرات السنوات لا تبشر بالكثير، الا ان ذلك لا يمنعنا من التفاؤل ولو قليلا.

قرار الجنائية الدولية يعني بكل بساطة إظهار الوجه الحقيقي البشع لإسرائيل التي طالما ادعت أنها واحة الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط .

ولكن هكذا هي دولة إسرائيل كما تشير الى ذلك المئات من استطلاعات الراي العالمية وتقارير تتحدث عن حقوق الإنسان إنها كذبة شيطانية مخادعة، وهي الأسوأ والأخطر والأبشع، وهي دولة الإرهاب وجرائم الحرب والعنصرية والتسميم في المنطقة والعالم، وذلك بالشهادات والوثائق التي لا حصر لها.. نعتقد انه لو أجريت استطلاعات حقيقية للرأي العام العالمي بدءا من إسرائيل نفسها، مرورا بالفلسطينيين المثخنين بالجراح.وبالعرب في معظمهم، ووصولا إلى أوروبا والولايات المتحدة، لكانت النتائج بالأغلبية الساحقة ان إسرائيل فوق القانون الدولي وأنها الدولة الأخطر على الأمن والسلام العالمي، وأنها دولة الإرهاب والاغتيالات وأنها دولة التمييز العنصري الأولى على وجه الكرة الأرضية وأنها اكبر واخطر مافيا للجريمة المنظمة في العالم..

 

عن محمد محيسن