ايهاب مجاهد
فيما لحقت نقابة المعلمين بركب النقابات المهنية التي رفعت دورات مجالسها المنتخبة من سنتين الى ثلاث سنوات بعد اقرار التعديلات التي طرأت على قانونها، كشف خبير ومستشار قانوني عن فتوى لديوان تفسير القوانين تؤكد عدم جواز تمديد عمر المجلس القائم باعماله لسنة اضافية بناء على التعديل الجديد على قانونه.
وكانت نقابات الاطباء والصيادلة واطباء الاسنان وقبلها المقاولون رفعت سنوات دورات مجالسها من سنتين الى ثلاث سنوات بموجب تعديلات على قوانينها، وعملت مجالسها بالتعديل فور صدوره في الجريدة الرسمية سواء بوجود نص صريح بتطبيق التعديل على المجلس القائم، او بوجود نص على العمل بالتعديل «اعتبارا من نشره في الجريدة الرسمية».
ووفقا للمستشار والخبير القانوني المحامي هاني زاهدة فان فتوى ديوان تفسير القوانين التي جاءت ردا على طلب من نقابة المحامين في العام 1966، اعتبرت ان المجلس الذي يتم انتخابه في ظل قانون معين ومدة معينة تنتهي مدته في المدة المحددة في القانون قبل التعديل، وان التعديل الجديد يجري على المجالس التي يتم انتخابها في ظل سريانه.
الفتوى التي اثارها زاهدة ردا على سؤال «الدستور» حول قانونية تمديد عمر المجالس القائمة بناء على تعديل جديد، جاءت ردا على طلب نقابات مهنية استفسرت عن قانونية التمديد في فترات سابقة.
وفي حالة نقابة المعلمين، فان التعديلات التي طرات على القانون نصت على العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وفقا لنقيب المعلمين باسل فريحات الامر الذي اعتبره نصا صريحا على جواز التمديد لمجلس النقابة لسنة اضافية، مشيرا في الوقت نفسه الى ان النقابة حصلت على استشارات قانونية تجيز التمديد اسوة بنقابات الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة.
ويعود زاهدة ليؤكد انه لايجوز وفقا للفتوى ان يكون للقانون اثر رجعي الا اذا ورد نص خاص بتطبيقه باثر رجعي، وهو النص الذي لم يكن موجودا في التعديلات التي طرأت اخيرا على قوانين النقابات المهنية، والتي قال انها اعتمدت على اجتهادات حاطئة في التمديد لمجالسها لعام جديد.
وجاء في القرار التفسيري رقم 11 لسنة 1966 والذي جاء ردا على تعديل قانون نقابة المحامين برفع مدة دورة مجلس النقابة من سنة الى سنتين (ان القانون الجديد ..اطال مدة دورة المجلس الى سنتين بدلا من سنة واحدة، وحيث لم يرد في القانون الجديد أي نص يبين مدى تاثير هذا التعديل على اوضاع مجلس النقابة المنتخب بمقتضى احكام القانون القديم، فانه ينبغي تفسير النصوص على ضوء القواعد الفقهية الباحثة عن مدى رجعية القوانين، وحيث ان القاعدة في هذا الشان هي ان سريان القانون الجديد في الزمان له وجهان: وجه سلبي هو انعدام اثره الرجعي بحيث لا يملك المساس في المراكز القانونية التي نشأت في ظل القانون القديم، ووجه ايجابي او اثره المباشر على المراكز القانونية السابق تكوينها والتي لم تكن بعد قد انقضت عند نفاذه اذا جاء معدلا لكيفية تكوين هذه المراكز، فان ما ينبغي على هذه القاعدة بالنسبة لموضوع البحث ان مجلس نقابة المحامين الذي نشأ في ظل القانون القديم ولم تنقض مدته عند نفاذ القانون الجديد يبقى قائما الى ان تنقضي دورته المنصوص عليها في القانون القديم..».
مهني جو مهني – اجدد الاخبار العربية والمحلية


