الرئيسية / أخبار النقابات / الالتفات الى الخلف في مشوار البحث عن مرشحين لانتخابات النقابات

الالتفات الى الخلف في مشوار البحث عن مرشحين لانتخابات النقابات

ايهاب مجاهد

ارتفع قرع طبول الانتخابات في اروقة النقابات المهنية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لسته منها في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط المهنية على النقابات.
ولايعد ضجيج الانتخابات مرتفعا مقارنة بانتخابات سابقة للنقابات المهنية، حتى ان بعض القوى والفعاليات النقابية والقوائم الانتخابية تجد نفسها مجبرة على خوض الانتخابات وتجر خطاها جرا لاختيار مرشحيها مدفوعة باعتبارات المنافسة الحزبية تارة والتقليدية تارة اخرى على النقابات المهنية.
ورغم الغطاء السياسي الذي يغلف الانتخابات النقابية، الا ان الدور المهني للنقابات الذي يشكل جوهر المنافسة بين التيارات النقابية، في وقت يزداد فيه العبء على مجالس النقابات والتي تواجه تحديات مالية وخدمية وتشغيلية كبيرة، ويرتفع معه سقف احتياجات منتسبيها الخدمية الامر الذي زاد من الضغط الواقع على مجلس النقابات.
وادى ذلك كله الى عزوف نقابيين اصحاب خبرة عن الانتخابات او التفكير بخوضها، فيما يبحث من يقبع في دوامة العمل النقابي عن مخرج مشرف له، اما المندفعين نحوها فلايزالون يقدمون قدم الاعتبارات الانتخابية ويؤخرون قدم الاعباء المهنية التي تنتظرهم في حال وصولهم الى مقعد النقيب او عضوية مجالس النقابات.
وامام الواقع الصعب الذي تعيشه مجالس النقابات والتي تعاني من فجوة كبيرة بين الوعود التي قطعتها على نفسها والواقع الذي حال دونها، بدأ البحث عن قيادات نقابية مؤهلة للتقليل من هذه الفجوة، وبات النظر الى الخلف عنوانا للكثير من القوى النقابية لاختيار المرشحين وخاصة لموقع النقيب الذي باتت عملية اختياره يشكل مأزقا للقوى المتنافسة في ظل محدودية الخيارات.
وترشح التحضيرات الانتخابية شخصيات نقابية (نقباء سابقون) للعودة الى واجهة الانتخابات من جديد، في محاولة من بعض القوائم الاسلامية والقومية والمستقلة للخروج من عنق زجاجة الاختيار، والدخول في اجواء المنافسة المرتقبة في انتخابات ست نقابات مهنية (المهندسين والمهندسين الزراعيين والممرضين والمعلمين والمقاولين والفنانين) والمقرر اجراؤها خلال النصف الاول من العام الحالي.
وتحضى انتخابات نقابة المهندسين باهتمام واسع نظرا للمكانة التي تتمتع بها النقابة بين سائر النقابات ومؤسسات المجتمع المدني جراء وضعها المالي وعدد منتسبيها الذي تجاوز ال 146 الف مهندسا ومهندسة.
وتفتتح النقابة موسمها الانتخابي بانتخابات فروعها والبالغة 22 فرعا منها 11 في المحافظات، والتي ستجري الشهر المقبل، يليها انتخابات الشعب في نهاية شباط ومن ثم انتخابات هيئة المكاتب الهندسية في النقابة في 22 نيسان وصولا الى انتخابات مجلس النقابة في الرابع من ايار.
فيما لاتزال القوى النقابية في النقابة حائرة بشان مرشحيها وخاصة لمركز النقيب رغم تردد اسماء نقابية للترشح عنها بانتظار الاعلان عنها رسميا.
كما تكتسب انتخابات نقابة المعلمين التي تعد الاولى من حيث عدد منتسبيها، اهمية في ظل استمرار الجدل حول التعديلات على قانونها الموجودة في مجلس النواب والتي تتضمن رفع دورة مجلس النقابة من سنتين الى ثلاث سنوات.
وفي حال لم يتم اقرار التعديلات المقترحة فان النقابة ستكون على موعد مع موقعة انتخابية ساخنة بين القوميين والاسلاميين الذين تنافسوا في الدورات الانتخابية الثلاث الماضية من عمر النقابة.
كما سيكون القوميون والاسلاميون امام منافسة جديدة في انتخابات نقابة المهندسين الزراعيين المقرر اجراؤها في 23 اذار المقبل، والتي تنتظر جلوس نقيب جديد على كرسي النقابة بعد ان يكون النقيب الحالي م.محمود ابوغنيمة قد اكمل دورتين انتخابيتين مدتهما ست سنوات، فيما لم تحسم القوى النقابية خياراتها حول مرشحيها لمركز النقيب.
ويلي انتخابات الزراعيين انتخابات المقاولين التي ستجري نهاية اذار، والتي شهدت مؤخرا عودة اسم النقيب السابق م.احمد يوسف الطراونة للترشح لمركز النقيب كمرشح توافقي بين القوائم المتنافسة.
كما تنتظر نقابة الممرضين اختيار نقيبا جديدا لها في انتخاباتها التي ستجري في 20 نيسان المقبل، بعد ان يكون النقيب الحالي محمد الحتاملة قد استكمل دورتين انتخابيتين متتاليتين، كما تنتظر نقابة الفنانين التي تجري انتخاباتها في التاسع من اذار المقبل نقيبا جديدا بعد ان يكون النقيب الحالي ساري الاسعد قد استكمل دورتين انتخابيتين متتاليتين.

عن لغة الموقع الافتراضية