الرئيسية / اخبار البلد / «ناقل البحرين» أكثر ملفات «المياه» سخونة خلال 2017

«ناقل البحرين» أكثر ملفات «المياه» سخونة خلال 2017

 محمد محيسن
شهد العام 2017 تطورات مهمة على صعيد قطاع المياه في الاردن، ابرزها استمرار حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه، الا ان اكثر الملفات سخونة، مشروع ناقل البحرين الذي تضاربت الانباء بشأن الاعاقات والابتزاز الذي يمارسه الكيان الصهيوني.
وبالرغم من رفض وزارة المياه اعتبار وصف الوضع المائي في السدود بالخطر لم تخف صعوبة الوضع الحالي في حال استمرار انحباس الامطار.
مشروع ناقل البحرين
*بين الابتزاز الصهيوني والبدائل الأردنية
في الوقت الذي يؤكد فيه الاردن انه ماض في المشروع بحسب مصادر حكومية، دأبت وسائل اعلام عبرية بالحديث عن رهن “اسرائيل” موافقتها بحل ازمة السفارة التي لا زالت مغلقة عقب حادثة مقتل اردنيين بدم بارد من قبل حارس امن “اسرائيلي”.
واتخذت عمان هذا الإجراء على خلفية متابعة ضغط إسرائيل بـ”التلكؤ أو التلويح بالانسحاب”، من المشروع، مقابل إعادة فتح السفارة الإسرائيلية بعمان، وسط اشتراط أردنى بضرورة محاكمة قاتل الأردنيين في حادث السفارة الأخير، واستبدال السفيرة الإسرائيلية عينات شلاين.
وتكشف المعلومات المتداولة محليا عن الضغوط التي يمارسها كيان الاحتلال الاسرائيلي ضد الاردن بشأن المشروع.
وشددت مصادر على ان الأردن سيمضي في المشروع..
مسؤولين اردنيين بؤكدون “ان الضغوطات الاسرائيلية على الاردن لن تجدي نفعاً ولن يرضخ الاردن للابتزاز الصهيوني ولن يسمح للجانب الاسرائيلي بتمرير سياساته دون محاكمة حارس السفارة قاتل الاردنيين، وان التفاوض على إعادة فتح السفارة في الاردن لن يمر دون ذلك وان حقوق أبنائنا مصونة ولن نفرط بها وسوف نصل اليها مهما طال الوقت.
*حملة إحكام السيطرة مستمرة 
وضبط أكثر من 35 ألف اعتداء على مصادر  المياه
من جانب آخر، تميز هذا العام باستمرار حملة احكام السيطرة التي شرعت فيها وزارة المياه  في حزيران من العام 2013.
وكشفت الوزارة عن ضبطها 35150 اعتداء على الخطوط الرئيسية الناقلة للمياه حتى الاسبوع الماضي.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري لـ”السبيل”، انها ضبطت 1917 اعتداء على اراضي وادي الاردن وتم التعامل معها جميعها وازالتها.
واكدت الوزارة انها ضبطت خلال الحملة (982) بئرا مخالفة تم ردمها، اضافة الى عدد من الحفارات المخالفة كانت تقوم بأعمال حفر لآبار لسحب المياه وبيعها بطرقة غير قانونية، حيث تم تحويل اصحابها للجهات القضائية المختصة ليصل اجمالي عدد الحفارات المخالفة المضبوطة والمحجوزة لدى الوزارة (56) حفارة.
وسجلت أرقام وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن، انخفاضا ملحوظا بعدد الاعتداءات على مختلف مصادر المياه، نتيجة تغليظ العقوبات وتطبيق القانون.
وحسب وزارة المياه، فإن “حجم الاعتداءات على خطوط المياه الناقلة والرئيسية تراجع من 7019 اعتداء تم ضبطها خلال العام 2013 إلى معدل 6693 اعتداء مضبوطا سنويا”، مشيرة أيضا الى “انخفاض عدد الحفارات المخالفة المضبوطة، من 18 حفارة في العام 2014 الى7 حفارات مضبوطة خلال العام الحالي، وبإجمالي 56 حفارة”.
وكانت وزارة المياه والري اعلنت ان مجموع كميات المياه التي نجحت وزارة المياه والري في “توفيرها”، نتيجة لحملتها المشددة في إحكام السيطرة على مختلف مصادر المياه وضبط الاعتداءات عليها، بلغت نحو 110 ملايين متر مكعب حتى الآن، وفق مصادر مسؤولة في الوزارة.
السدود في خطر
بالرغم من رفض وزارة المياه والري  وصف الوضع المائي في سدود المملكة بالخطير، إلا أنها لم تنكر انه سيكون صعباً في حال استمرار انحباس الامطار.
واكدت الوزارة انها وضعت سلسلة من الخطط لمواجهة نقص المياه معربة عن املها بأن يتحسن الوضع المائي من خلال الموسم المطري القادم.
واضافت انها حريصة على البدء بتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة وانجاز كافة المشروعات المتعلقة بتحسين تزويد المياه للمناطق قبل مطلع الصيف القادم لتوفير الاحتياجات المائية اللازمة للمواطنين، كما جاء في البيان الصحفي الصادر عن الوزارة.
الى ذلك وأوضحت ارقام الوزارة أن مجموع كميات المياه المخزنة في كافة سدود المملكة، وصلت إلى 61 مليون متر مكعب، معادلة ما نسبته 18.5 % من إجمالي السعة التخزينية الكاملة لسدود وادي الأردن الـ 12 وهي: سد وادي العرب، زقلاب، الملك طلال، الكرامة، شعيب، الكفرين، التنور، الوالة، الموجب، الوحدة، كفرنجة، ووادي الكرك، والتي تصل الى نحو 335 مليون متر مكعب.
وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الشتوي الماضي 2016-2017، فقد بلغ مجموع كميات المياه المخزنة في سدود المملكة العشرة (حيث لم يكن كل من سدي كفرنجة ووادي الكرك ضمن الموازنة)، 138 مليون متر مكعب، معادلا ما نسبته 42.57 % من إجمالي سعتها التخزينية البالغة 325 مليونا تقريبا، وفق ارقام الوزارة.

عن محمد محيسن