تتطلب حماية الطبيعة والحفاظ على الموروث البيئي والثقافي العمل مع المجتمعات المحلية باعتبارها الأقدر على حماية مناطقها والحفاظ عليها وهو ما تحقق في جمعية مربي الماشية في اليرموك وجمعية شلالات موميا التعاونية. حققت الجمعيتان من خلال مشروع الاستخدام المستدام لخدمات النظم البيئية في الاردن الذي يمثل تعاونا بين وزارة البيئة ووكالة التعاون الألمانية نقلة في مجتمعاتهم المحلية من خلال العمل مع مؤسسات المجتمع المدني وتحسين حياة السكان المحليين وتطوير مداخيل جديدة من خلال حماية البيئة. في منطقة اليرموك في اربد استطاعت جمعية مربي الماشية في اليرموك، من تخفيف الضغط على المناطق المحمية من خلال تنظيم الرعي وبالتالي حماية المناطق الرعوية واستدامة بساطها الاخضر، بالاضافة الى تحسين دخل مربي الماشية. وقال رئيس الجمعية محمد ابراهيم سالم أن الجمعية تعمل على تحقيق رسالتها التنموية من خلال تنفيذ مبادرات مدرة للدخل تساهم في تحقيق المستوى المنشود من النماء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي لمربي الماشية بالتعاون مع محمية اليرموك والجهات الاخرى. وبين أن الجمعية تهدف إلى تحسين نوعية الحياة لمربي الماشية وأسرهم من خلال المشاريع التنموية المبينة عل مبادئ الاستدامة البيئية، وتخدم مربي الماشية في المناطق المحيطة بمحمبة غابات اليرموك في قرى ملكا والمنصورة وأم قيس. واستطاعت الجمعية انشاء جاروشة للأعلاف تعمل على توفير الأعلاف بنوعية وأسعار تنافس السوق المحلي وتقلل من الجهود والكلف المترتبة على أصحاب الماشية لتأمين الاعلاف ونقلها إلى الموقع، كما تقوم الجمعية عل إدارة صيدلية بيطرية لمربي الماشية ضمن معايير فنية وعلمية مناسبة. وبحسب سالم تعمل الجمعية على تطوير برنامج لإدارة برنامج الرعي داخل محمية غابات اليرموك بهدف حماية المناطق الطبيعية ضمن حدود الحمولة الرعوية مما يعمل على المساهمة في استدامة نشاط الرعي في معيشتهم. من جانبه قال مدير محمية اليرموك أن التعاون مع الجمعية قدم خدمة كبيرة للمحمية والبيئة المحيطة من خلال تنظيم الرعي والتقليل من استنزاف الارض معتبرا أن الرعي الجائر كان من أهم تحديات المحمية قبل أن يتم التعاون مع الجمعية. في حين وضمن ذات المشروع أقدم 15 شابا من ابناء المجتمع المحلي في وادي الكرك على تاسيس جمعية شلالات موميا التعاونية و برعاية مركز الأميرة بسمة للتنمية في الكرك بهدف تنمية مجتمعهم وتطويره. وقال رئيس الجمعية رامي الجعافرة تهدف الجمعية إلى تطوير السياحة المستدامة المبنية على الموروث الطبييعي في منطقة وادي الكرك ضمن مبادئ الاستدامة البيئية وكأداة تنموية تدعم النماء الاقتصادي للمجتمع المحلي وتعزز من ملكيته لموارده وتسخر معارفه في خدمة السكان والزوار. وقال الجعافرة أن الجمعية تعمل على تحقيق رسالتها التنموية من خلال إنشاء مجموعة من المواقع والممرات التراثية والطبيعية لمحبي سياحة المغامرة والمشي في وادي الكرك. وأضاف الجعافرة أن الجمعية عملت على ترميم مركز للجمعية في القرية وتقديم الخدمات السياحة المستدامة لزوار المنطقة من محبي السياحة البيئية المستدامة وتتضمن الاستراحة نزلا بيئيا تقليديا يتسع لحوا لي15 شخصا يحاكي أسلوب الحياة التقليدية للسكان قبل ما يزيد عن نصف قرن من الزمن ًوتم انشاء ممرين في المنطقة احدهما بطول 15 كم لمحبي سياحة المغامرة ويتضمن السير لمسافات طويلة وتسلق الشلالات والانزال والاخر بطول 2 كم ومخصص لمحبي التنزه والاستجمام في للمنطقة، ووالتعلم عن الموروث الطبيعي والثقافي للمنطقة، في حين تم تدريب مجموعة من شباب المجتمع المحلي على هذا النوع من السياحة بحسب الجعافرة.
مهني جو مهني – اجدد الاخبار العربية والمحلية


