الرئيسية / سلايد شو / هنا فلسطين

هنا فلسطين

محمد محيسن

في خضم الأحداث الجارية تناسينا كما تناسى سياسيونا وإعلاميونا ومفكرونا حتى قرأنا أخبار القضية الفلسطينية التي تكاد غزتها تنفجر وقدسها تحتضر والبقية الباقية من ضفتها تشتعل.
وأمام هذا الواقع لا شك أن أكثر المستفيدين من هذا النوم السريري لأخبار القضية الفلسطينية هو الكيان الصهيوني بعد أن تعرى نهائيا عقب المواجهة الأخيرة في قطاع غزة، فيما لا يزال يحاول تغير صورته البشعة بصورة اكثر بشاعة باتت منتشرة على كافة المحطات الفضائية العربية.
وحتى عندما يرتفع منسوب الاهتمام السياسي والإعلامي والدبلوماسي بالوضع الفلسطيني، فإن هذا الارتفاع يترافق معه “بعبعات” اخرى تتدنى فيها المواضيع، وينعدم معها التفكير بقضية تمس الامة.
ورغم أن حصار غزة الذي يتهدد بانفجار كبير قد يفضي إلى حرب إسرائيلية رابعة على القطاع، إلا أن ذكره إعلاميا وسياسيا لا يأتي الا في سياق ما يسمى الحرب على الإرهاب في سيناء والمزاعم المصرية لحماس بالتورط بدعم جماعات جهادية.
ما يحدث عربياً ليس منقطعاً عن بعضه بعضا الا من خلال ما تشاء وسائل الاعلام المرهونة بقرار علوي تقديمه.
يتحدث الجميع عن الموضوع “الارهاب” والحرب على التطرف ولكنهم يتناسون اننا ضحايا هذا الارهاب الذي استهدفنا بشكل سافر واكثر ما يعاني منه هم الفلسطينيون، على شكل استعمار او احتلال او غزو باسم الديمقراطية او باسم الاقتصاد الحر والعولمة.
بالأمس مرت الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القاضي رائد زعيتر، وبالرغم من ان الذكرى لا زالت كالغصة في القلب، ولكنها مضت دون ضجيج يذكر ودون خبر على واجهة الصحافة، وكأن هناك رسالة تقول ممنوع الاقتراب من صورة الكيان بل على العكس هناك محاولات تجري لتلميعه. فقد صارت تتردد على مسامعنا عبارات مثل “اليهود أرحم”، “ديمقراطية الكيان الصهيوني”، وتحول الكثير من مدعيي الثقافة الإعلام الى التغني بالديمقراطية والقتل الرحيم.
تمر القضية بمراحل قاسية هكذا تشير بعض الأخبار المجتزئة القادمة من الوطن المحتل، فشطري الوطن يرزحان تحت نير الاحتلال والحصار، والمأساة تتفاقم في الضفة والقطاع على حد سواء، بينما القدس تتعرض لأبشع حملات التهويد، والحرب التي شملت الشجر والبشر والحجر، غابت عنها الكثير من الكاميرات وحتى الكثير من البيانات التي لم نعد نسمع صداها.
قضية فلسطين التي تناساها الساسة والمفكرون والإعلاميون رغم علمهم أنها بداية كل خبر والأساس والواضح لكل ما يجري. ستبقى في عقول جميع أبنائها وقلوبهم حاضرة مع كل قطرة عرق ونقطة دم وساعة الأسير يقضيها بانتظار الخلاص لتقول.. هنا فلسطين.cialis black information

عن محمد محيسن