معالي وزير البلديات ……. شكراً
في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والتي أدّت إلى تغير المزاج العام من التفاؤل إلى التشاؤم، والنظرة السوداوية للمستقبل، والتشكيك في كل ما تقوم به الدولة بمختلف أجهزتها، أجد لزاماً علي أن أقول لمعالي وزير البلديات، المهندس وليد المصري، شكراً.
تعاملت بحكم عملي الهندسي مع معاليه في مطلع التسعينيات، إبان عمله كرئيس للقسم هندسي في عدة مناطق تابعة لأمانة عمان الكبرى، ووجدته المهندس المتمرس المحب لعمله والمخلص لوطنه، لا يتوانى عن مساعدة المراجعين، دائم البحث عن حلول لأية مشكلة تواجههم في معاملاتهم، بعكس ما هو سائد للأسف، من البحث عن أي سبب لتعطيل المعاملات وعرقلتها.
وعدت للتعامل مع معاليه مؤخراً، بحكم موقعي في مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، بعد صدور نظام الأبنية والتنظيم للمدن والقرى في نهاية عام 2016، ذلك النظام الذي تحفظنا واعترضنا على كثير من بنوده آنذاك؛ لمساهمته في إيقاف عجلة البناء في المحافظات، ووجدت معاليه أيضاً، أنموذجاً لرجل الدولة المنفتح؛ فقد اتبع معنا سياسة الباب المفتوح، رغم مهاجمتنا للنظام عبر جميع الوسائل وفي جميع المحافل، هذا النظام الذي ارتبط صدوره بالوزير شخصياً، إلا أنه كان مستمعاً جيداً، ومطلعاً على كافة تفاصيل النظام، ومدافعاً شرساً عنه. ورغم كل ذلك، كان موقفه واضحاً صريحاً، بأن النظام غير مقدس وقابل للتعديل والتغيير في أي وقت؛ بما يحقق المصلحة العامة، ويعمل على تنظيم النسيج العمراني لمدننا وقرانا، ويساهم في تشجيع الاستثمار العقاري وتنشيط قطاع الإنشاءات.
ونتيجةً لاجتماعاتنا المتواصلة مع كوادر الوزارة، وبحضور معاليه شخصياً للكثير منها، تم تعديل النظام ثلاث مرات، فضلاً عن صدور تعليمات معاليه التوضيحية للبنود غير الواضحة، والتي ظهرت بعد تطبيق النظام.
وعقب تشكيل وزارة دولة الدكتور عمر الرزاز، وتعهد دولته أمام مجلس النواب بإعادة النظر بأنظمة البناء للمدن والقرى ولأمانة عمان الكبرى بالتوافق مع مؤسسات المجتمع المدني، كان لي شرف الانضمام لعضوية لجان مناقشة تعديلات نظام البلديات، حيث كان لمعاليه الأثر الأكبر في التوافق على التعديلات الأخيرة وإقرار عدة بنود جديدة، كان مجرد طرحها للنقاش، يعتبر من المحرمات، مثل إقرار الطابق الخامس للأبنية السكنية في المناطق الجديدة، والسماح بتشييد الشرفات في الارتداد الأمامي مع استثنائها من النسبة المئوية للبناء، وغيرها الكثير من البنود، التي ستساهم حتماً بإعادة تنشيط قطاع الإنشاءات، وتخفف كلفة المسكن عن كاهل المواطن.
وإنني لا أفشي سراً حين أقول، أن المبادرة الوطنية للإسكان، التي أعدتها جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، بالشراكة مع نخبة من المخططين الحضريين والمهندسين؛ لإنشاء ضواحي سكنية بمواصفات عالية وبكلف معقولة؛ تساعد في تسكين ذوي الدخل المحدود والمتدني والاسر الشابة، في أبنية ملائمة ومستدامة ومخدومة، جاءت فكرتها أساساً من معالي الوزير شخصياً، وبمتابعة حثيثة منه.
إزاء كل ذلك وأكثر مما لا يتسع المجال لذكره، كان لزاماً علي أن أقول..معالي وزير البلديات …. شكراً
مهني جو مهني – اجدد الاخبار العربية والمحلية



