محمد محيسن
على أعتاب العام الجديد البعض يتحسس موطئا لإقدامه، وآخرون ينتظرون فسحة من أمل استعصى تحقيقها، ولكن الكثيرين يعبرون عن خشيتهم من القادم.
في ثنائية التفاؤل والتشاؤم التي نعيشها، يقضي الكثيرون في بلادنا أسبوعهم الأخير من العام في اجترار أمنيات كررها كل سنة، وتمناها كل أسبوع، وأعرب عنها كل يوم، وأخفق في الحصول عليها في نهاية المطاف.
وما يقال عن تكرار التوقعات ذاتها وانتقالها من عام الى آخر له دلالة واحدة، هي من لا يتعلم من أخطائه السابقة يجد نفسه مكررا ومجبرا لأن يلدغ من الجحر ذاته كل سنة. ولكنه يبقى مصرا على إقناع نفسه بل وإقناع والمحيطين فيه انه شديد الإيمان. رغم «ان المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين».
البعض يقضي أسبوعه الأخير بسلسلة من التوقعات ولكن في مجملها لا تخرج عن أحداث وقعت وامتد تأثيرها إلى العام الجديد، بل إلى الأعوام القادمة، وألقت بظلال ثقيلة على كافة مفردات الحياة.
في العام الجديد أيضا سترحل الكثير من القضايا، التي لم يتم حسم الخلاف بشأنها، وسيبقى الكثير من المشاكل عالقة ومن المرشح ان تستمر.. وفي أحسن الأحوال سيجري اختراع حلول ترقيعية، او لفلفة حلول أخرى او غض النظر عنها ورجاء حلها الى حين ميسرة.
هذه ليس دعوة للتشاؤم بقدر ما هي نداء لاستدراك الأخطاء وفرصة لتجنب الوقوع في ذات الحفر والمطبات التي أعاقت نمونا واستفحلت حتى صارت جزءا من السلوك العام، فالغد بكل تأكيد سيكون أسوأ من اليوم اذا استمرت هذه المعادلة المدمرة ذاتها، ولن يكون ما بعد الغد افضل لمجرد ان هناك من يحلمون بعيون مفتوحة، او يصدقون قارئي الفناجين ومصدقي نشرات الأخبار الرسمية، والمحللين السياسيين وغيرهم الكثير.
ودون أدنى إحساس بالألم الذي حمله ثقل السنين الماضية، نكرر الأخطاء ذاتها ونعيد تحميل الاجيال السابقة مسؤولية ما نحن فيه..
ويقول الكاتب خيري منصور «ما أقسى أن تعيدنا أحداث كالتي نعيشها الى البديهيات، ولا ندري كيف استوطنت في عقلنا السياسي هذه الآفة التي تتيح لنا ان نستجير بعدو على شقيق، رغم ان كل الحكايات في تاريخنا انتهت الى الموعظة بالإقلاع عن هذه العادة العلنية الرديئة، وهذا الخطأ الفتاك.
ما أشبه اليوم بالبارحة.. !
في ثنائية التفاؤل والتشاؤم التي نعيشها، يقضي الكثيرون في بلادنا أسبوعهم الأخير من العام في اجترار أمنيات كررها كل سنة، وتمناها كل أسبوع، وأعرب عنها كل يوم، وأخفق في الحصول عليها في نهاية المطاف.
وما يقال عن تكرار التوقعات ذاتها وانتقالها من عام الى آخر له دلالة واحدة، هي من لا يتعلم من أخطائه السابقة يجد نفسه مكررا ومجبرا لأن يلدغ من الجحر ذاته كل سنة. ولكنه يبقى مصرا على إقناع نفسه بل وإقناع والمحيطين فيه انه شديد الإيمان. رغم «ان المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين».
البعض يقضي أسبوعه الأخير بسلسلة من التوقعات ولكن في مجملها لا تخرج عن أحداث وقعت وامتد تأثيرها إلى العام الجديد، بل إلى الأعوام القادمة، وألقت بظلال ثقيلة على كافة مفردات الحياة.
في العام الجديد أيضا سترحل الكثير من القضايا، التي لم يتم حسم الخلاف بشأنها، وسيبقى الكثير من المشاكل عالقة ومن المرشح ان تستمر.. وفي أحسن الأحوال سيجري اختراع حلول ترقيعية، او لفلفة حلول أخرى او غض النظر عنها ورجاء حلها الى حين ميسرة.
هذه ليس دعوة للتشاؤم بقدر ما هي نداء لاستدراك الأخطاء وفرصة لتجنب الوقوع في ذات الحفر والمطبات التي أعاقت نمونا واستفحلت حتى صارت جزءا من السلوك العام، فالغد بكل تأكيد سيكون أسوأ من اليوم اذا استمرت هذه المعادلة المدمرة ذاتها، ولن يكون ما بعد الغد افضل لمجرد ان هناك من يحلمون بعيون مفتوحة، او يصدقون قارئي الفناجين ومصدقي نشرات الأخبار الرسمية، والمحللين السياسيين وغيرهم الكثير.
ودون أدنى إحساس بالألم الذي حمله ثقل السنين الماضية، نكرر الأخطاء ذاتها ونعيد تحميل الاجيال السابقة مسؤولية ما نحن فيه..
ويقول الكاتب خيري منصور «ما أقسى أن تعيدنا أحداث كالتي نعيشها الى البديهيات، ولا ندري كيف استوطنت في عقلنا السياسي هذه الآفة التي تتيح لنا ان نستجير بعدو على شقيق، رغم ان كل الحكايات في تاريخنا انتهت الى الموعظة بالإقلاع عن هذه العادة العلنية الرديئة، وهذا الخطأ الفتاك.
ما أشبه اليوم بالبارحة.. !
مهني جو مهني – اجدد الاخبار العربية والمحلية


