الرئيسية / سلايد شو / ابوعودة والمعشر: التيار المسيحي الصهيوني وراء قرار ترامب

ابوعودة والمعشر: التيار المسيحي الصهيوني وراء قرار ترامب

 

أكد الوزير والمستشار والرئيس الأسبق للديوان الملكي، عدنان ابو عودة أن الأردن يقف وحيدا على خط النار في مواجهة الصهيونية

جاء ذلك خلال الندوة التي قامت بها نقابة الصحفيين الأردنية للحديث عن خيارات مجابهة قرار الرئيس الأمريكي بشان القدس تحدث فيها وزير الخارجية الاسبق مروان المعشر.

وقال إن عملية السلام تركت الفلسطينيين في مواجهة أمل بلا عمل، مشيرا الى ان أغبى قرار سياسي في التاريخ قبول العرب بأمريكا كوسيط للسلام.

واضاف، ان أكبر مكيدة للفلسطينيين القبول بتسمية منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد، مبينا ان إعلان ترمب حول القدس ثمرة عملية السلام.

وبين ابو عودة انه على الأردن تشكيل خلية أزمة من السياسيين والمفكرين والاعلاميين لمواجهة الموقف.

قال وزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر، ان قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده الى القدس فضح موقف الإدارة الامريكية، بما يتعلق بفلسطين والتعامل مع العالم العربي والإسلامي، وان الكثير من العرب هللوا لقدوم ترامب وشاهدوا في قدومه اختلاف جذري عن سابقيه باعتبار انه الشخص الذي سيقف امام ايران بجانب الحق العربي اكثر من الإدارة الامريكية السابقة.

وأضاف المعشر انه اصبح واضح مدى الجهل لدى بعض المسؤولين في بعض الدول العربية، خاصة من لا يقرأون الأمور بعمق عند قدوم أي إدارة أمريكية مضيفا ان هذه الإدارة يدعمها اليمين المتطرف الأمريكي الصهيوني والمسيحي الصهيوني ولا يمكن باي حال من الأحوال ان يكون لها موقف إيجابي تجاه أي قضية من القضايا العربية، متمنيا ان يكون هذا الكلام اصبح مفهوما من قبل بعض المسؤولين من العرب.

وأشار المعشر انه الحديث عن صفقة القرن كثيرا والتي هي من المقرر ان تعمل على حل النزاع العربي الإسرائيلي، وانه لم يتم حتى الان تقديم أي شيء عملي مكتوب خطي لهذه الصفقة الا انه حصل الكثير من النقاشات العديد التي نعرف بها جميعا، عن زيارة الأراضي الفلسطينية وقد بدأت ترش بعض التسريبات عما تفكر به الإدارة الامريكية على الرغم من عدم تقدمها باي خطة مكتوبة لحل النزاع العربي إسرائيلي، وان قدمت هذه الصفقة ستكون بمثابة صفعة القرم.

واكد المعشر انه لا يمكن لإدارة تتحدث عن جزء من الضفة الغربية لا يشمل القدس الشرقية ولا يشمل غور الأردن والأراضي التي بنيت عليها المستوطنات و لا يشمل حق العودة ولا يشمل سيادة حتى بالحد الأدنى للفلسطينيين ان يحظى بقبول فلسطيني او عربي، وانه يعلم بوجود تسريبات تقول ان بعض الدول العربية تقبل بهذا الحل مقابل التعامل الأمريكي معها ضد ايران، وتابع المعشر انه لا يستطيع ان يصدق ان فلسطيني واحد او عربيا واحدا يمكن ان يقبل بتسوية لا تشمل القدس الشرقية مهما بلغ نوع التعامل مع ايران.

وتابع المعشر ان الرئيس الفلسطيني لن يقبل بصفقة القرن، وانه يعتقد ان الأمور اذا وصلت الى حد القبول في الصفقة، فان الخيار الوحيد المتاح الى الرئيس الفلسطيني هو تسليم المفاتيح للاحتلال الإسرائيلي مرة أخرى وان يعترف انه غير قادر على قبول هذه الصفقة.

وبين ان هذا القرار له ضرر سياسي كبير باعتباره صادر عن قوة عظمى وهي الولايات المتحدة الامريكية ، الا انه ليس له قيمة قانونية على الاطلاق، وهو نابع من دولة على أهمية الولايات المتحدة ، الا انه لا يوجد دولة واحد في العالم تعترف بالقدس الكبرى عاصمة لإسرائيل، بالإضافة انه لا يوجد سفارة لأي دولة في القدس، وان ترامب حر باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل لكن لا يعني ذلك انها أصبحت عاصمة لإسرائيل، وكل القرارات الدولية ذات الصلة لا تعترف بالاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأشار المعشر ان الأردن ليست دولة عظمى في طبيعة الحال ولن نقوم بمحاربة أمريكا، لكن هذا لا يعني ان الأردن ليس لديها خيرات ولا يعني ان الأردن لا تستطيع التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بما يضمن مصالح المملكة، مؤكدا انه ليس صحيحا ان الأردن لا تملك خيارات مستذكرا الحادث التي حصلت مع القيادي الفلسطيني خالد مشعل والتصرف الذي قام به جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال في ذاك الوقت.

واعتقد المعشر ان المقاربة المبنية على حل الدولتين والمقاربة المبنية على ان إسرائيل كشريك او صديق او حتى دولة محايدة مقاربة انتهت، ولم تنجح هذه المقاربة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي، معترف ان هذه المحاولات لم تنجح أن تحافظ إسرائيل على الوضع كما هو، بالإضافة الى ان المستوطنات اصبح 600 الف على الأقل في الضفة الغربية والشرقية وانه اصبح من المستحيل اقامت حل مبني على الدولتين، مشيرا انه على الأردن التوقف من اعتبار إسرائيل صديقة او شريكة، وانه يتفق مع صعوبة الغاء المعاهدة الا انه من الممكن الغاء اتفاقية الغاز التي لا يجب ان تكون بالاصل متسائل كيف تتمكن الحكومة ان تقول للناس اخرجوا الى الشوارع نصرة للقدس بالمقابل يمنع الاعتراض على اتفاقية الغاز.

وأضاف المعشر ان إسرائيل لا تعمل لحل الدولتين ولا تعمل لصالح الأردن وما يحصل هو بداية الغيث، واذا كانت إسرائيل لا تريد حل الدولتين فلماذا نحن متمسكين به، اذا كان هذا الحل لا يتحقق فيما يتم زيادة الاستيطان الإسرائيلي، فعلينا ان ندفع باتجاه حل الدولة الواحدة بمواطنة متساوية.

وأشار المعشر اذا لم نكن قادرين على محاربة أمريكا وإسرائيل، فلذينا القدرة على تحسين الجبهة الداخلية الا ان الامر يتطلب وجود الإرادة السياسية، واذا لم تستطع الأردن تحسين الجبهة الداخلية فلن تستطيع مواجهة الاخطار الإقليمية، والأردن اليوم تكاد تكون بلا حلفاء وجميع الحلفاء التقليديين بدأ بالانحسار.

.

 

 

عن لغة الموقع الافتراضية