الرئيسية / اخبار البلد / 103 ملايين دينار ديون المياه على المواطنيين ثلثها مشكوك في تحصيله

103 ملايين دينار ديون المياه على المواطنيين ثلثها مشكوك في تحصيله

محمد محيسن

أظهرت أرقام رسمية ان نحو ثلث ديون سلطة المياه والري مشكوك في تحصيلها.
واستنادا الى الكشوفات الرسمية لوزارة المالية فقد تجاوزت الذمم المستحقة الى المواطنين خلال النصف الاول من العام الحالي  103 مليون دينار. فيما بلغت الديون المشكوك في تحصيلها بحسب ذات التقرير لوزارة المالية الصادر في 30 حزيران الماضي 34.4 مليون دينار.
ووجهت وزارة المياه والري إنذارات رسمية لاكثر من سبعة الاف مواطن بينهم شخصيات سياسية واقتصادية ورجال اعمال ومسؤولون سابقون وحاليون لسداد ما يترتب عليهم من ذمم مالية لصالح سلطة المياه والري.
وعلمت “السبيل” ان مجموع المبالغ المستحقة على المواطنين لصالح سلطة المياه والري تجاوز الـ(100) مليون دينار بحسب مصدر رسمي لوزارة المياه.
وضمت القائمة التي نشرتها الجريدة الرسمية الصادرة منتصف ايلول الحالي وزراء ونوابا سابقين وجنرلات متقاعدين اضافة الى شركات وجمعيات تعاونية ومؤسسات اقتصادية.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري انه سيجري الحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة للمواطنين تنفيذا لاحكام الفقرة (ب) من المادة السادسة من قانون تحصيل الاموال الاميرية رقم (6) لسنة 1952.
وامهلت والوزارة الواردة اسماؤهم في كشف المنشور في الصحيفة الرسمية 30 يوما من تاريخ النشر وفي حال عدم الالتزام ستتخذ بحقهم كافة الاجراءات الرسمية.

*حملات مكثفة ومشددة لتحصيل الأموال الأميرية
وكانت وزارة المياه والري اعلنت في اكثر من مناسبة انها تواصل حملتها المكثفة والمشددة لتحصيل الاموال المستحقة على المواطنين، ضمن الجهود المتواصلة التي تنفذها الوزارة في جميع مناطق المملكة، حيث يتم نشر جميع اسماء الاشخاص المستحقة عليهم مبالغ مالية لأكثر من دورة مياه، والمخالفين لشروط ربط عقاراتهم بشبكات الصرف الصحي وفق قانون الاموال الاميرية في الجريدة الرسمية، بعد ان وصلت المستحقات المترتبة على المشتركين الى مستويات قياسية عالية.

وحث الدكتور حازم الناصر المواطنين الى مساندة الجهود الفاعلة لقطاع المياه لما حققه من انجازات بالرغم من جسارة التحديات التي مازال يواجهها في ظل محدودية مصادر المياه، وارتفاع كلف المياه والتشغيل، وازياد الطلب نظرا لزيادة اعداد السكان واللاجئين الذين يشكلون حوالي 25 بالمئة من سكان المملكة، داعيا جميع الاخوة المواطنين في جميع المناطق للمبادرة بتسديد الذمم المترتبة انطلاقا من المسؤولية الوطنية وتجنبا لحجب الخدمة.
وكشف النقاب ان الحكومة تدعم قطاع المياه سنويا بما يزيد على 200 مليون دينار اردني.
وتبلغ الديون المتراكة لشركة مياهنا بحسب التصريحات الرسمية قرابة 32 مليون دينار، تليها شركة اليرموك التي تقدر حجم الديون على المواطنين باكثر من 15 مليون دينار، فيما تتوزع بقية المبالغ على الابار الارتوازية والمخالفات والغرامات المستحقة على المخالفين.

*مياهنا 32.2 مليون دينار ديون غير محصلة.
وبلغ إجمالي الذمم المالية المترتبة على مشتركي خدمات المياه والصرف الصحي والمستحقة لصالح شركة مياه الأردن “مياهنا”، نحو 32.5 مليون دينار، حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي، وفق مديرية دائرة خدمات الزبائن في الشركة.
وكشفت المديرية، عن أن حوالي 12.5 مليون دينار من أصل إجمالي تلك الذمم، تعد ذمما متراكمة على المشتركين قبل نهاية العام 2015.
وأوضحت “مياهنا” انها تمكنت من تحصيل 400 ألف دينار، من ضمنها 150 ألفا “من خلال قانون الأموال العامة”، حيث حجزت الشركة على أموال وممتلكات ما مجموعه 250 حالة من المشتركين المتخلفين عن السداد منذ الربع الأخير من العام الماضي وحتى الآن، علما أن إجمالي عدد مشتركي خدمات المياه والصرف الصحي في العاصمة يبلغ حاليا حوالي 650 ألفا.
وتصدر “مياهنا” ما يقارب 20 إشعارا يوميا يستهدف المتأخرين عن سداد الذمم المالية المترتبة عليهم لصالح الشركة، لتبليغهم بـ”الاضطرار” لتحصيل الأموال بالطرق القانونية المتبعة والمتعلقة بإمكانية الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة في حال عدم الالتزام بدفع مستحقات الشركة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر الشركة.
وتخص شركة “مياهنا” بإصدار مثل هذا النوع من الإشعارات الموزعة لمختلف مناطق العاصمة، المشتركين الذين تترتب عليهم مبالغ كبيرة تفوق ما قيمته 1000 دينار، بالتوازي مع التخلف عن الدفع لفترات تتجاوز الستة أعوام من تاريخ استحقاق الدفع.
وأوضحت المصادر حينها أن سياسة الشركة المتبعة عقب توزيع الإشعارات، تتمثل في منح المشترك ما مدته أسبوعان للدفع، ومن ثم يتم تحويل الذمم المترتبة عليه لوزارة المياه والري ثم وزارة المالية لتبدأ عملية الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.
وتقوم “مياهنا” بحملات لتذكير مشتركيها في المياه، سواء كانوا مواطنين أو دوائر حكومية، لتسديد المستحقات المالية المترتبة عليهم لصالح الشركة، حيث تقوم الشركة أيضا بإرسال رسائل إليكترونية قصيرة لهواتف المتأخرين بالدفع مفادها ضرورة الاستعجال في تسديد القيم المترتبة عليهم قبل أن تضطر الشركة “آسفة” لحجب الخدمة عنهم.

• اليرموك 15 مليونا ديون مستحقة
وكانت شركة مياه اليرموك جهزت مؤخرا دفعة جديدة من المشتركين البالغ عددهم (7267) مشتركا تحقق عليهم 210ر4 مليون دينار، تمهيداً لنشر اسمائهم بالجريدة الرسمية لعدم مراجعتهم الشركة لتسوية امورهم المالية خلال مدة الإشعار الموزع عليهم قبل 14 يوما من تاريخ استلامه.
وأوضحت أن مجموع المشتركين الذين تم نشر أسمائهم في الجريدة الرسمية بلغ 10568 مشتركاً ومع الكشوفات الأخيرة يصل العدد الى 17835 مشتركاً ترتبت عليهم ديون بحوالي 15 مليون و440 ألف دينار.
وقالت إن الإجراء يأتي استكمالاً لخطة وزارة المياه والري الخاصة بتحصيل الذمم المدينة المترتبة على المواطنين، حيث تواصل شركة مياه اليرموك حملتها بهذا الخصوص وتنفذ حالياً إجراءات بحق هؤلاء المشتركين بعد أن يتم فصل المياه عنهم طبقاً لما هو منصوص عليه في قانون تحصيل الأموال الأميرية.

 تقديرات تشير الى ان التلاعب والاعتدءات 120 مليون دينار 
على ذات الصعيد اكد خبراء ومسؤولون حاليون وسابقون، أن الاعتداءات على شبكات المياه الرئيسية والتلاعب بعدادات المياه المستمرة منذ عقدين تشكل عائقاً لوزارة المياه والري سواء في توفير المياه بعدالة للمواطنين، أو من حيث تحصيل التكلفة المالية التي يجب دفعها، وكبدت الخزينة مبالغ مالية طائلة وصلت الى 120 مليون دينار. وأشاروا الى وجود 1000 قضية “سرقات مياه” منظورة أمام المحاكم منها 3 قضايا تبلغ غراماتها حوالي 4 ملايين دينار.

عن محمد محيسن