الرئيسية / كتابات / هل أمحل الأردن؟!

هل أمحل الأردن؟!

عبدالله المجالي

في النهاية يحمّل التاجر كافة الارتفاعات التي تطرأ على سعر سلعة إلى المستهلك.
نظريا فإن التاجر لا يخسر شيئا جراء ارتفاع الضرائب والرسوم على السلع، فلماذا نرى التجار يقاومون فرض الضرائب أو الرسوم الجمركية؟
يتحرك التجار في دائرة هدف واحد هو زيادة الأرباح، وزيادة الأرباح تأتي من زيادة المبيعات، وزيادة المبيعات تأتي من قدرة المستهلك الشرائية؛ فإذا ارتفعت أسعار السلع مع ثبات دخول المواطنين انخفضت قدرة المستهلك الشرائية، وبالتالي انخفضت المبيعات ومن ثم انخفضت الأرباح.
انخفاض المبيعات يتبعه انخفاض في كمية السلع المستوردة أو المنتجة محليا، وبالتالي انخفاض قيمة الضرائب والرسوم الجمركية التي تحصلها الخزينة.
بالمقابل إذا انخفضت قيمة الضرائب والرسوم الجمركية التي تحصلها الخزينة، ستعاني الموازنة من العجز.
عند زيادة عجز الموازنة قد تلجأ الخزينة للاستدانة، وإذا زادت الديون زاد الضغط على الموازنة، وحينها ستجد أي حكومة نفسها أمام طريقين:
إما أن تبدأ السلسلة العقيمة من أولها فترفع الضرائب والرسوم لنصل إلى ذات النتيجة؛ عجز مزمن، وهو ما تفعله حكومات كلاسيكية عاجزة ليس لديها قدرة على الإبداع.
أو تجد حلولا إبداعية غير فرض الضرائب، وهي حكومة لم نحظ بها في الأردن منذ تسعينيات القرن الماضي.
فهل أمحل الأردن يا ترى؟!!

عن محمد محيسن