الرئيسية / سلايد شو / نجاح بطعم الفشل..!

نجاح بطعم الفشل..!

 

يعتقد الكثير من الناس أن الفشل الذي يحاصرنا اليوم ما هو إلا اعتقاد خاطئ بنجاح المسؤولين، وبمعنى آخر فإن محاولة هؤلاء تكريس المصلحة الذاتية على بقية المصالح الأخرى شكل عنوانا للفشل العام.
هؤلاء أي الغالبون على أمرنا، رسموا سلوكهم السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي على لغة التبرير، وبالتالي لم يسعوا جديا للنجاح العام بقدر ما سعوا للنجاح الذاتي، هذا النجاح أوطأ من أي فشل.
تقول إحدى الدراسات التي حاولت الإجابة عن الأسباب قادت لأن تكون سنغافورة من أكثر المجتمعات نجاحا في العالم؟ لقد تبين أن نسخ أفضل الممارسات أمر يمكن لأي بلد القيام به، ومع ذلك فإن التنفيذ بأمانة هو أصعب شيء يمكن القيام به.
كما أشير الى أن الفساد وحده هو أكبر سبب وراء فشل معظم دول العالم الثالث. وقد كانت القوة الأكبر للآباء المؤسسين في سنغافورة تكمن في أنهم كانوا صادقين تماما، وساعدهم أيضا تمتعهم بالدهاء والذكاء بشكل غير عادي.
فإذا كان المسؤولون في بلادنا لا ينقصهم الذكاء ولا الدهاء ولا الفطنة ولا القدرة الجسدية والذهنية، فما الذي ينقصهم إذن؟!
سؤال يعرف الجميع إجابته، ولكننا جميعا محصورون بين القمع والتبرير وأحيانا القناعة الراسخة بأن التغيير لا بد أن يأتي من السماء، هؤلاء نسوا أن مقياس النجاح قد يكون الاخذ بكل الاسباب المؤدية اليه والعمل بكل اخلاص للوصول الى النجاح الكامل وليس فقط جزءا منه (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) سورة الملك.
في مجتمعاتنا هناك الكثير ممن يمارسون قناعة النجاح بمذاق الفشل «فشل أخي نجاح لي»، فيصبح التحاسد بديلا للتنافس، فيما يبحث الفقير عن الأفقر منه كي يقنع نفسه بأنه غني، ومتوسط الذكاء يبحث عن الاحمق كي يمارس عليه لعبة الدعاء ينال إعجابه، والمريض يزهو على العاجز بدلا من ان يعالج أمراضه.
ولأننا ننتمي الى ثقافة ملغومة ومليئة بالمطيات فإن النجاح نادر الحدوث، أما الفشل فهو مساحة قابلة للانحسار والتمدد، وفيه متسع للبحث عن مبررات.
وغالبا ما ينسب الفاشل فشله لاسباب لا تخصّه بدلا من مواجهته وتخطيه. هؤلاء مصابون بداء «الفشل في الفهم» هو الذي يؤدي الى كل انواع الفشل الأخرى وصولا الى مرحلة الفشل في كل شيء، كالفشل في الدراسة والفشل في التخطيط.cialis super active plus reviews

motilium xarope infarmed

عن محمد محيسن