الرئيسية / سلايد شو / في حينا فرح!!

في حينا فرح!!

كتب : محمد محيسن
اضطر محمد فريحات “ابو لؤي” خلال الايام الماضية لاغلاق النوافذ والشبابيك ونقل مقر نومه من الغرفة المليئة بتيارات الهواء البارد الى الغرفة الوسطى البعيدة عن التهوية، وعلى الرغم من ذلك يؤكد انه لم يستطع النوم .
ابو لؤي كما يقول لم تكن قلة النوم هي السبب في انزعاجه بل الخوف وحالة الفزع التي اصابت اطفاله نتيجة الاصوات العالية للالعاب النارية التي اطلقها احد الجيران احتفاءا بعقد قران ابنه “الوسطاني” .
فقد كانت حارته خلال هذه الأيام تعج بالصخب وبحرب من نوع جديدة .. رشقات متقطعة من الالعاب النارية وقصف متواصل لـ”الدي جي” فيما كادت الاشتبكات بين طفال الحي والحي المجاور ان تصل اصدائها الى الشباب لولا تدخل بعض النساء اللواتي استطعن سحب الاطفال الى داخل المنازل..
الادهى من ذلك قيام الحارة المجاورة لحيه بالرد على رشقات الالعاب النارية التي ملأت السماء بوابل من القصف الاكثر عنفا تخلله رشقات متقطعة لبعض الاسلحة النارية وفيما كانت زوامير السيارات تملاء الاصداء علت اصوات الشباب المشاركين بالدبكة مع صوت المغني الذي لم تفهم من غنائه الا كلمة “يلا” هيلا هيلا”.
وترافقت هذه مع موسم تخرج الجامعات وبحلول شهر رمضان المبارك الذي فاجئ الجميع بالمزيد من القنابل المضيئة ومفرقعات كادت ان تشعل الاجواء وبردود فعل صاروخية مع اكتشاف نتيجة لطالب جديد هنا او اعلان نتيجة لاخر متفوق هناك.
ابو لؤي الذي يعمل بالمدينة الطبية اكد بانه مجبر على مجاراة جيرانه لانه كما يقول عندما تزوج اخوه لم يقصر الجيران بتلبية النداء فقد هبوا لاطلاق الالعاب النارية والمشاركة بالدبكة حتى ان ابن عمه تبرع باكثر من مائة دينار لشراء الالعاب النارية ليطلقها دفعة واحدة .

عن محمد محيسن