الرئيسية / كتابات / جولة جديدة من الجدل حول رئاسة مجلس النقباء

جولة جديدة من الجدل حول رئاسة مجلس النقباء

بقلم : ايهاب مجاهد
لم تكد تلقط النقابات المهنية أنفاسها عقب الخلافات السياسية التي انعكست على اجتماعات مجلس النقباء بل وعطلتها في كثير من الأحيان، واصبح معها عقد اجتماع المجلس إنجازا بحد ذاته، لتجد نفسها أمام نقطة خلاف «نقابية» قديمة جديدة أطلت برأسها مؤخرا وباتت تهدد عقد اجتماعات المجلس الشهرية.

ففي الوقت الذي كان يعتقد فيه مراقبون للشأن النقابي المهني بان قضية إشراك النقابات المهنية الموجودة خارج مجمع النقابات في رئاسة مجلس النقباء -الدورية بين النقابات الست الموجودة داخل المجمع- باتت جزءا من الذاكرة المنسية للنقابات الموجودة خارجه، جاء كتاب نقيب الجيولوجيين صخر النسور لينعش ذاكرة نقابات «الخارج» إزاء مطلبها التاريخي باشراكها في رئاسة المجلس الذي يتداوله نقباء «الداخل» الست مرة كل أربعة أشهر.

وجاء كتاب النسور كالصاعقة على نقابات اعتقدت ان هذه القضية لم تعد مثارا للجدل، خاصة وانها -نقابات الداخل- خرجت منها منتصرة في المحاولات السابقة التي خاضتها نقابات «الخارج» لتحقيق مطلبها.

وكانت نقابات المجمع الست (المحامين والمهندسين والاطباء وأطباء أسنان والصيادلة والمهندسين الزراعيين) تتذرع بوجود علاقة بين رئاسة المجلس ورئاسة الهيئة المشرفة على مجمع النقابات تحول دون إشراك نقابات الخارج بالرئاسة الدورية.
ورغم عدم اقتناع نقابات الخارج بهذا المبرر الا انها كانت دوما تقنع نفسها به حرصا منها على وحدة النقابات تحت مظلة مجلس النقباء ومنعا لحدوث انقسام من خلال تشكيل مجلس نقباء خاص بالنقابات الموجودة خارج المجمع والذي زاد من ثقلها تأسيس نقابة المعلمين.
وطرح نقابيون في مرحلة من مراحل الخلاف حلا لذلك الجدل يتمثل بمشروع «المدينة النقابية» التي كان من المقرر ان تجمع كافة النقابات المهنية على أرض تابعة لنقابة المهندسين إلا أن تعثر هذا المشروع جزئيا وانسحاب العديد من النقابات منه وعدم قدرة أخرى على الاستمرار به، أضعف إمكانية ترجمة هذا الطرح الذي كان يقوم على ان رئاسة المجلس يمكن ان تتحقق لجميع النقابات الموجودة تحت مظلة المدينة.
وشجع الهدوء الذي ساد النقابات المهنية وتراجع حدة الخلافات السياسية، وتراجع فرص تحقيق حلم المدينة النقابية، نقابات الخارج على إعادة فتح ملف الرئاسة.
ووفقا لمصادر في مجلس النقباء فإن كتاب الجيولوجيين خلق حالة من القلق والتردد بدعوة مجلس النقابة للاجتماع خشية من دخول النقابات المهنية في موجة جديدة من الخلاف حول هذه القضية، خاصة مع وجود خلاف مهني وقانوني بين النقابة الداعية لطرح القضية (الجيولوجيين) والنقابة التي تترأس المجلس (المهندسين) من خلال نقيبها م.ماجد الطباع حول لقب مهندس.
لكن النقابات المهنية ستجد نفسها مضطرة لفتح هذا الملف، والدخول في جولة جديدة من النقاش حول الرئاسة، وطرح خيارات أخرى غير خيار المدينة النقابية.

عن محمد محيسن