الرئيسية / كتابات / المخدرات.. لم يبق ناقوس لم يدق!!

المخدرات.. لم يبق ناقوس لم يدق!!

عبدالله المجالي
لم يبق ناقوس لم يدق محذرا من تزايد انتشار المخدرات بأنواعها بين الشباب، الأمر الأخطر أن انتشارها، وخصوصا الحبوب المخدرة، أصبح ظاهرة بين طلبة المدارس.
لم تعد الناس تثق بالمدارس، وأصبحت الآفات التي يتعرض لها الطلبة في البيئة المدرسية تفوق الفضائل التي يتوقع الأهل أن يكتسبها ابنهم هناك.
لدينا جهاز مكافحة مخدرات محترف، ولديه إحصائيات وأرقام إن قرأتها الحكومة باهتمام ستجد أن عليها عمل كثير لتقوم به، وإن قصرت فهي مسؤولة أمام الله أولا وأمام الشعب.
تقول أرقام إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام، إن جريمة مخدرات في المملكة تقع كل 47.5 دقيقة.
وتظهر الأرقام أنّ عدد جرائم المخدرات المرتكبة العام الماضي زادت بنسبة 4.4 في المئة مقارنة بالعام قبل الماضي؛ إذ ارتفع عددها من 10.6 آلاف جريمة عام 2014 إلى 11.1 ألف جريمة عام 2015.
المصيبة أن عدد جرائم المخدرات التي ارتكبها طلاب وأحداث العام الماضي زادت بشكل كبير مقارنة بعددها العام قبل الماضي.
وتضاعفت جرائم حيازة المخدرات وتعاطيها بين الطلاب أكثر من ثلاث مرات؛ إذ ارتفع عددها من 142 جريمة تعاطٍ عام 2014 إلى 650 جريمة عام 2015 بنسبة زيادة وصلت إلى 360 في المئة.
وتضاعفت جرائم حيازة المخدرات وتعاطيها بين الأحداث (من تقل أعمارهم عن 18 عاما) أكثر من مرتين؛ إذ ارتفع عدد جرائم تعاطي أحداث للمخدرات من 62 جريمة تعاطٍ عام 2014 إلى 210 جريمة عام 2015 بنسبة زيادة بلغت 239 في المئة.
وتظهر الأرقام كذلك أنّ جرائم اتجار الطلاب والأحداث بالمخدرات زادت بنسبة 160 بالمئة و120 بالمئة على الترتيب؛ إذ ارتفع عدد جرائم الاتجار التي ارتكبها الطلاب من 11 جريمة عام 2014 إلى 29 جريمة عام 2015، في وقت ارتفعت عدد جرائم الاتجار التي ارتكبها أحداث من 10 جرائم عام 2014 إلى 22 جريمة عام 2015.
علينا أن ندرك أن هذه الأرقام مبنية على حالات تم القبض عليها، وهو جهد مشكور لمديرية الأمن العام وإدارة مكافحة المخدرات، لكن السؤال الخطير: كم هو الجزء المخفي من قصة المخدرات؟
تتحمل الحكومة المسؤولية الكبرى في ظاهرة تفشي آفة المخدرات، وعليها أن تواجهها كما تواجه آفة الإرهاب، لكن المسؤولية الكبرى للوقاية من آفة المخدرات تقع على الأسرة، بعد أن أصبحت المدرسة، للأسف، بيئة خصبة لانتشارها، وأصبحت المؤسسة الدينية مهمشة، ولا تملك من أمرها شيئا، أما الإعلام في مساحته الكبرى، فمتهم بأنه أصبح مسؤولا عن انتشار المخدرات لا عن محاربتها. cialis super active funziona

motilium 4 year old

عن محمد محيسن