الرئيسية / أخبار النقابات / اتفاق مع نقابة المعلمين ينهي أطول إضراب في تاريخ الأردن

اتفاق مع نقابة المعلمين ينهي أطول إضراب في تاريخ الأردن

شهدت المدارس في اليوم الأحد، حضوراً طبيعياً للطلاب والطالبات، حيث عادت العملية التدريسية إلى ما كانت عليه بعد إنهاء إضراب المعلمين الذي دام شهرا كاملا.

وتوصلت نقابة المعلمين إلى اتفاق مع الحكومة يحصل بموجبه المعلمون على زيادة تتراوح بين 35 إلى 75 بالمائة في رواتبهم الأساسية.

وقال نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة في مؤتمر صحافي عقده فجر اليوم الأحد مع فريق حكومي “في هذه اللحظات من فجر هذا اليوم الأحد نشهد على توقيع اتفاق تاريخي مع الحكومة ونعلن إيقاف أطول إضراب في تاريخ الأردن بعد حصول المعلم على مطالبه في العلاوة والاعتذار”.

وأضاف أن “المعلم أخذ اليوم (في ضوء الاتفاق مع الحكومة) ما أراده من العلاوات على الراتب الأساس فبدأت هذه العلاوات من 35 بالمائة وانتهت إلى 75 بالمائة للمعلم القائد وهي رتبة جديدة مستحدثة”.

ويدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع العام المقبل.

وتابع النواصرة “أنا أدعو زملائي المعلمين والمعلمات أن يقبلوا صباح هذا اليوم الأحد على مدارسهم بقلب منفتح وحب منقطع النظير لأبنائهم الطلبة ليعلموهم القيم والمهارات والمعارف الضرورية ليصبح هذا الوطن في مصافي الدول العظمى”.

من جهته، قال وزير الدولة الأردني للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، الذي قاد جولة المفاوضات مع نقابة المعلمين، إن “الاتفاق جاء بناءا على توجيهات الملك عبد الله الثاني لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء حيث تم وبحمد الله اليوم انتصار عظيم للمملكة الأردنية الهاشمية”.

وأضاف إن “ما حدث هو إصرار الدولة بكل مكوناتها أن يدخل المعلم إلى صفه وطلابه مرفوع الرأس”.

وتابع أبو يامين “سنبقى نعتز بهذا المعلم الذي ربانا وسنقبل رأس كل واحد من معلمينا ومعلماتنا”.

وقرر مجلس نقابة المعلمين في السابع من أيلول/سبتمبر الحالي الإعلان عن إضراب مفتوح ينتهي بتحقيق علاوة الـ50 بالمئة. ويتجاوز عدد معلمي ومعلمات المدارس الحكومية المئة ألف.

وجاء الإضراب بعد أسبوع واحد فقط من بدء أكثر من مليوني طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد منهم أكثر من مليون و400 ألف طالب وطالبة يدرسون في نحو أربعة آلاف مدرسة حكومية.

ورفضت وزارة التربية والتعليم مرارا الاستجابة لمطالب المعلمين، مؤكدة أن “كلفة علاوة الـ 50 بالمئة التي تطالب بها النقابة تصل إلى 112 مليون دينار (أكثر من 150 مليون دولار) على خزينة الدولة”.

ويشهد الأردن ارتفاعا في الأسعار وأزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز الأربعين مليار دولار. ورفعت الحكومة الأردنية مطلع العام الماضي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد التي تخضع بشكل عام لضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمئة، إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى.

وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع العام الماضي إلى أكثر من 15 بالمئة ونسبة البطالة إلى أكثر من 19 بالمئة في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

عن محمد محيسن

محمد محيسن

اضف رد